الجمعة، 28 يونيو 2013

قصور ذاتي !


قُصُورٌ ذاتيّ

 تعلّمنا في الفيزياء من خلال قانون نيوتن الأول ، خاصية القصور الذاتي ، وهي خاصية مقاومة 
الجسم لتغيّر حالته من السكون إلى الحركة أو العكس ، فأثناء وجودك داخل سيّارة بجانب السائق ،
 وأقدم السائق على الإنطلاق فجأة بسرعة هائلة دون التدرج في زيادة سرعة المركبة ، ستلاحظ
أن جسدك يرجع إلى الخلف بشكل لا تلقائي ، وهذا المقصود نوعًا ما بالقصور الذاتي ..

سنخرج قليلًا من نطاق الفيزياء ، وسنتجه إلى ذاتك . تخيّل معي أنك لم تخرجْ من حدود مدينتك 
أبدًا ، الطرق نفسها ، المنازل نفسها ، الأشخاص نفسهم ، وفي لحظة اجبرتَ على الهجرة منها 
إلى بيئة جديدة كليًا ، أشخاص وثقافات لم ترى مثلها ، أمكنة جديدة ، في بادئ الأمر ستتضايق 
نوعًا ما ولن تشعر بالإرتياح ، لكن مع الوقت ستتقبل هذه البيئة وستتعرّف على ثقافاتها ..

لاحظ معي أن المثال السابق يماثل تقريبًا خاصية القصور الذاتي ، فانطلاق السيارة ورجوعك إلى 
الوراء ، كشعورك بالضيق عند اختلاف البيئة ، وفي كلا المثالين عدْت إلى حالتك الطبيعية
الأساسية ، الاختلاف الذي أريد توضيحه هو أن المثال الأول قد يحصل مع أي شخص مهما كان
عمره أو هيأته ، أما في المثال الثاني الأمر مختلف ؛ لأن مقدار الضيق الذي ستشعر به سيحدده
مقدار قابليتك للتغيّر ، فقد تجد شخصًا لا يتضايق بشدة إنما سيأخذ الوضع بأريحيه تامة .

مقدار "القصور الذاتي" لديك ومقاومتك للتغيّر في شتى المجالات أنت من سيحددها ، 
فحاول بقدر المستطاع أن تتقبّل أي تغيير طارئ ، حتى لا يصيبك الإحباط واليأس والضيق .  

محمد علي الغامدي .
المزيد

الاثنين، 24 يونيو 2013

نظرية القرود الخمسة


نظرية القرود الخمسة

قبل فترة ، دُعيت لقراءة موضوع تحت عنوان : نظرية القرود الخمسة ، تقول هذه النظرية أحضرْ خمسة قرود وضعها في قفص ! وعلقْ في منتصف القفص حزمة موز، وضعْ تحتها سلماً بعد مدة قصيرة ستجد أن قرداً ما من المجموعة سيعتلي السلم محاولاً الوصول إلى الموز ، أطلق رشاشاً من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم ! بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز ،كرر نفس العملية ، رش على القردة بالماء البارد .
كرر العملية أكثر من مرة ! بعد فترة ستجد أنه ما إن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز حتى تمنعه المجموعة خوفاً من الماء البارد .
الآن أبعد الماء وأخرج قرداً من المجموعة الخمسة خارج القفص ، وضع مكانه قرداً جديداً ( لنسمه تيتا ) لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد ، سرعان ما سيذهب تيتا إلى السلم لقطف الموز ، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه ، بعد أكثر من محاولة سيتعلم تيتا أنه إن حاول قطف الموز فسينال هجوماً شرساً من باقي أفراد المجموعة ، الآن أخرج قرداً آخر ممن عاصروا حوادث رش الماء البارد ( غير القرد تيتا ) وأدخل قرداً جديداً عوضاً عنه ، ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر من جديد ، القرد الجديد يذهب إلى الموز ، والقردة الباقية تنهال عليه ضرباً لمنعه ، بما فيهم تيتا ، على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء البارد ولا يدري لماذا ضربوه في السابق ، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني ( ضربا وهجوماً ) على يد المجموعة ، لذلك ستجده يشارك ، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد ( ربما تعويضاً عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضاً ) ! استمر بتكرار نفس الموضوع ، أخرج قرداً ممن عاصروا حوادث رش الماء البارد وضع قرداً جديداً ، سيتكرر نفس الموضوع ، كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة ! في النهاية ستجد أن القردة ستنهال ضرباً على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم ، لماذا لا أحد يدري !! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت !

لنأتي لواقع مجتمعنا الحالي ، ستجد الكثير لا يدري لماذا ؟ لكنه يطبّق ما رآه ، حتى لو كان ذلك سيتسبب في أن يحيله عمّا يريد كما في النظرية . مجتمعنا يتوقف دائمًا أمام حواجز وهمية ، رغم أنها غير موجوده ، إلا أنه لا يستطيع تجاوزها ، ولا يعلم ما هي ؟ وكيف ؟ ولماذا ؟ حتّى كوّن هاجسًا من الخوف والرهبة منعته من التقدم ..


المزيد

الجمعة، 21 يونيو 2013

أسلوبك .. يحدد شخصيتك !

 
أسلوبك .. يحدد شخصيتك

الأسلوب ، تعبيرٌ لما تود إيصاله للآخرين . هذا الجزء البسيط من شخصيتك
قد يكون له الدور الكبير في نجَاح حياتك الإجتماعيّة ، تخطي أصعب العقبات
و حتى مقدار شهرتك ، وإحترام الآخرين لك ، و و .. العديد من الأشياء التي
ستعود بالنفعِ إليك ، ما أقصده
" أيها القارئ الكريم " هو أسلوبُ تعاملك فقد
تأتي كلمة أسلوب في الكثير من المجالات والأعمال .

في مجتمعنا العربي والإسلامي ينقص الكثير من الناس فنون وأساليب
التعامل ، ولكن ليس الكل ، فهناك من الناس من يبرونهك بأسلوب
حديثهم ، و وضوحهم معك ، وحتّى تعبيرات وجوههم التي تتوافق مع ما يقولون !
من المؤكد أنك ستطلب بكل بساطة شيئاً من الطرق التي تطور من أسلوب
تعاملك مع الآخرين ، وإليك بعضاً منها :


قوة الإيمان :
أهم عنصر سواءً في أسلوب تعاملك أم في حياتك ، فحسب قوة إيمانك بالله - عز وجل - ،
والتزامك بسنة نبيه عليه الصلاة والسلاّم تكُنْ قوّة ثباتك وإتكَالك على الله
ورضاك بالقدر وصبرك ، مدى مصداقيتك .

الهدوء :
ربمّا الهدوء هو العامل الذي سيجذب الطرف الآخر إلى الإستماع إليك ، وإحترامك
والإستهابةِ منك ، والذي سيعينك على التركيز أكثر .


رضى الناس غاية لا تدرك :
يجب أن تكون لديك قناعة ، أنّ الناس يختلفون ، بأفكارهم وثقافاتهم وعادتهم ، فلا تستطيع
أن ترضي جميع الناس ، وهنا تكمن مدى قوة أسلوبك ، فإذا أستطعت أن تعامل كل فئة بما
تفكر ، فاعرف أنّ لديك أسلوب قويّ
.

أستمع ، فكّر ، تحدّث :
أنا أعطيك أحد أهم القواعد التي تمكنك من التغلب على اي شخص في أي نقاش ،
وفي أيّ حديث ، وأعلم أنك إذا اكتسبت هذه الصفة ستكتسب من خلالها على
سرعة البديهه .


لا تحكم على الناس من أشكالهم :

فالأشكال خدّاعة ، قد ترى إنسانًا بسيطًا ، أو صغير سن ، لكنه يمْلك عقلًأ راجحًا 
 وأحيانًا يتخطاك في نظرته للأمور ومدى استيعابه لها .
 
أعطيتك خمس نقاط فقط ! تستطيع أن تضيف عليها ، وهذا شيءٌ بديهي
لأن لكل إنسانًا أسلوب ، لكن تيقن أنك لن تسْتطيع أن تطبقها أو تضيف عليها
حتّى تعلم أنّ لكل إنسان أسلوب ، وأنّ الناجح هو من يستطيع مجاراة هذه الشخصيات .

* محمد علي الغامدي .
المزيد
Blogger Template by Clairvo