الجمعة، 7 مارس 2014

أرجوحة المساء !

أرجُوحَة المَسَاء
 
 
ذات مساء، وبينَ أوراقِ الشجر المتسَاقطة، كانَ ذلك الطفلُ -كلُّ مساء- يطير عاليًا على تلكَ الأرجوحةِ!
* ماذا لو كنتُ أستطيع الطيران مثل تلك الطيور؟
لا تستغرب أيها القارئ، آمال طفل ما زالَ على قيد الحياة، حياةُ الفطرة الإنسانية.
لم يفكّر يومًا أنه س
يترك المكان، والآمَال، وهذه الأرْجُوحة.
-

يَكبُر الطفلُ وتتلاشى الحروف التي نقشتها براءةُ الطفولة، وتطَايُر الأوراق.
لمْ يكن يحتاج يومًا لزيارة هذا المكان، الأرجوحة الصغيرة والأماني المتناثرة، ولكن..
أجْبَرته الأيام على البحث عن تلك المعاني الكبيرة التي زرَعها طِفْل في أرجوحة!
عادَ إلى ذلك المكان، وجلسَ على الأرجوحةِ كأنّهُ ما زال طفلًا، يحاول أن يستعيد تلك الأسئلة.
هو يدركْ أنّ نيوتن لم يكتشف الجاذبية إلا عندما تساءل: لماذا يسقط التفّاح؟
- رحلَ الرجل حاملًا القليل من أوراقه المبعثرة التي رسمها صغيرًا.

-

ها هو طفلٌ آخر يزور المكان! ويطير بالأرجوحة عاليًا كما كان يفعلُ ذلك الرجل..
* لماذا تصعدُ الأرجوحة وتهبط؟ لماذا لا تبقى في السماء؟
"سأجيبْ:
(لأن الحياةَ هكذا، تصعدُ وتهبط!)"
-

تستمرُ هذهِ القصة وتتكرر باستمرار الحياة،
وتستمر الأرجُوحة بحمل الآماني التي لم يسْتَطع حملها الإنسان.
 
-

يا منْ قرأتَ إلى النهايةِ: قل وداعًا لأرجوحَتِك الصغيرة!

لنشر التدوينة

هناك تعليق واحد:

  1. كلمات جميلة راقت لي جداُ أخي محمد مُبدع واصل.
    ASeeR ~Pro#

    ردحذف

Blogger Template by Clairvo